الشيخ محمد إسحاق الفياض
440
المباحث الأصولية
[ ثمرة النزاع في المسالة بين الأقوال ] النقطة الرابعة : في ثمرة هذا النزاع . وتظهر الثمرة بين القول الأول والقول الخامس وبين سائر الأقوال في المسالة ، فعلى القول الأول والخامس لا يجوز الافتاء بالاستحباب مطلقا لا بالاستحباب النفسي ولا بالاستحباب الظاهري الطريقي ، باعتبار ان روايات المسالة على ضوء هذين القولين لا تتكفل اي حكم شرعي ، وأما على ضوء سائر الأقوال فيها ، فيجوز الافتاء بالحكم الشرعي الظاهري كالاستحباب أو الحجية . وتظهر الثمرة بين القول الثاني وهو القول بحجية الخبر الضعيف وبين القول الثالث وهو القول بجعل الاستحباب الظاهري الطريقي ، فعلى القول الثاني يجوز الافتاء بالاستحباب النفسي ، لان خبر الضعيف إذا كان حجة ، فيثبت مدلوله وهو استحباب العمل ، وأما على القول الثالث ، فلا يجوز الافتاء به وانما يجوز الافتاء بالاحتياط الاستحبابي ، ونفس هذه الثمرة تظهر بين القول الثالث والقول الرابع ، فإنه على القول الرابع يجوز الافتاء بالاستحباب النفسي للعمل بعنوان ثانوي دون القول الثالث . وأما الثمرة بين القول الثاني وهو القول بحجية خبر الضعيف والقول الرابع وهو القول بالاستحباب النفسي للعمل بعنوان البلوغ ، فهل تظهر فيه قولان ؟ فذهب السيد الأستاذ « 1 » قدس سره إلى أن الثمرة لا تظهر بينهما في النتيجة ، حيث إن النتيجة على كلا القولين هي استحباب العمل ، غاية الأمر ان
--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج ص .